الٓمٓ
سورة البقرة • الآية 1 • مدنية

مقدمة

الحروف المقطعة (فواتح السور) من المسائل التي اختلف فيها العلماء قديماً وحديثاً. وقد وردت في 29 سورة من القرآن الكريم.

29
سورة تبدأ بالحروف المقطعة
14
حرفاً مختلفاً
13
صيغة مختلفة
3
حروف في "الم"

القول الأول: الله أعلم بمراده

ذهب جمهور السلف من الصحابة والتابعين إلى أن هذه الحروف من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه.

ب

الشيخ عبدالعزيز بن باز

المفتي العام للمملكة (ت 1420هـ)
هذه الأحرف اختلف علماء التفسير في معناها، والأرجح فيها: أنه لا يعلم معناها إلا الله ولا يجوز أن يُبتّ في معناها إلا بدليل واضح، ولكنها من آيات الله سبحانه الدالة على أن هذا القرآن العظيم المعجز مركب من هذه الحروف التي جعلها الله فواتح للسور.
📖
فتاوى الشيخ ابن باز
binbaz.org.sa

القول الثاني: بيان إعجاز القرآن

اختاره كثير من المحققين، وهو أن هذه الحروف ذُكرت لبيان إعجاز القرآن؛ فهو مركب من هذه الحروف التي يتخاطب بها العرب، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله.

ع

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

عضو هيئة كبار العلماء (ت 1421هـ)
هذه الحروف حسب اللسان العربي ليس لها معنى في ذاتها، فـ(ق) ليس لها معنى، (ص) ليس لها معنى. نعم ليس لها معنى في ذاتها، لكن لها معنى في غرضها ومغزاها، كأن الله عز وجل إذا قال (ق) (ن) (ص) وما أشبه ذلك كأنه يقول: هذا الكتاب العظيم الذي أعجزكم أيها العرب لم يأت بحروف جديدة، فالحروف التي فيه هي الحروف التي تركبون منها كلامكم ومع ذلك أعجزكم.
📖
فتاوى الشيخ ابن عثيمين
binothaimeen.net

خلاصة الأقوال

القول الراجح عند المحققين

أن هذه الحروف ذُكرت لبيان إعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن الإتيان بمثله مع أنه مركب من هذه الحروف المعروفة لديهم.

اختاره: ابن تيمية، ابن كثير، الشنقيطي، ابن عثيمين

قول السلف الأول

أنها من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، فيُقال: الله أعلم بمراده.

قاله: الخلفاء الراشدون، ابن مسعود، الشعبي، ابن باز

الجمع بين القولين

لا تعارض بين القولين؛ فيمكن أن يكون لها حِكَم (كبيان الإعجاز) مع بقاء العلم التفصيلي بمعناها عند الله تعالى.